كتبيوميات

مدينة الثقافة من زاوية أخرى…

وقت القراءة 5 دقيقة

إشتغلت قبل سنين في شركة تبيع معدات بلاستيكية توضع في البناء ومن بين الشركات التي تعاملنا معها الشركة التي قامت ببناء مدينة الثقافة… كنا نبيع القوالب المعدنية…الشركة كانت من تشيكيا ثم أفلست لأن التونسيين إحتالو عليها ،ثم أعطتها الدولة للصينيين … بعنا لهم بلاستيك يستعمل وسط الخرسانة للعزل الصوتي … كان يتعامل معنا رجل صيني يسمي نفسه بشير و حين يأتي اقول له ما او تانغ إسمك فيظحك ويقول إسمي بشير…

الشركة صغيرة جدا لكنها كبيرة ماليا …يمتلكها زوجين …

صورة جانبية، يظهر فيها الرجل الفرنسي الذي يمثل شركة peri …

كنت أمتلك iphone 4s وقتها لا يعمل على الشبكة تركه لي صديقي علي العراقي ، جاء ليوصل 3 سيارات لصديقه الليبي من مدينة الزاوية ، مرسيدس و مازدا و bmw من السويد فلديه شركة لتفكيك السيارات … قاموا بشحنها عبر البحر نحو ميناء رادس في تونس ثم جلبت له سواق من قريتنا أوصلوها نحو مدينة الزاوية في ليبيا،وصلت معهم للحدود ولم ندخل انا و العراقي فقد قلت له من المستحسن ترك الشباب يوصلون السيارات فلا نستطيع مساعدتك هناك كما أن الوضع كان فوضوي…السيارات أدخلناها على جوازات السواق ثم حين دخلو لليبيا اخرجوها من الجواز …بعدها تغير القانون في تونس فلم يعد يمكنك إخراج السيارة من جوازك إلا أعدتها من حيث جلبتها…

مقالات ذات صلة

العراقي حين شاهد أسعار السيارات في تونس أراد فتح شركة وبقي مدة لكن الإجراءات صعبة جدا …بحثت عن صور السيارات وجدت هذه الهوندا… الآن عند زوجة جارنا … جلبناها بسعر التراب فقد واصل إرسال السيارات لكن كل ستة أو سبعة أشهر سيارة…

الرجل مهندس ميكانيك وزوجته مهندسة مدنية… الإثنين ذكيين جدا ، لكن تنقصهما الأساليب التجارية ، في البداية وظفوني لكي أنجز لهم برنامجا لإدارة الصفقات ، يريدان هندسة عكسية …لديهم العشرات من التجهيزات الحديثة و الأفكار فهما يذهبان لمعارض البناء و يجلبان ما يمكن جلبه ثم يحاولان بيعه لشركات المقاولات التونسية ، برامج و تجهيزات حديثة…

مصور فوتوغرافي

في الصورة هناك فرنسي أصرت مديرتي أن تستضيفه في منزلها وحين شاهد حجم المنزل حقد عليها وقام بإلغاء الفرانشايز… قال لها أنتم تعيشون في جنة لم يخجل من ذكر السبب فقد قال بأنه يعيش في شقة ضيقة ….المرأة مازالت تعمل إلى يومنا هذا وزوجها كذلك ،هما آلتي عمل كانت دائما تقول لي أحسدك على هدوءك و إسترخائك ،فأنا دائما هادئ جدا و أقضي النهار وراء الحاسوب ….لكن لم نتفق في النهاية ،هي من أقرضتني أجر ستة أشهر للأمام لكن اشعر أنها ربطتني فقد عرفت أن لدي عائلة مسؤول عنهم وبمجرد أن سلمتني المال قمنا بأشغال في المنزل و إشترينا أول نجعات ثم بقرة ثم حسننا المنزل ….قالت لي في النهاية لن يشكرك أهلك ولن يردو الجميل فهي تعرف أن الأهل يرون أن من حقهم ذلك ….المهم أن تساعد اباك و امك و إخوتك فإذا تحسنت أحوالهم خير لك من مساعدة غرباء قد يردون الجميل و قد لا يردون ….لديها ثلاث بنات…الفرنسي لم أكن مرتاحا له وكان يظهر ذلك في معاملتي له فقد كنت ارفض الذهاب معه خارج المعارض فهم يرسلونه للمعارض ليساعدنا …في بلدك لا يجب أن تخضع لأجنبي خاصة فرنسي او أوروبي… لدي صور لممثلة الإتحاد الأوروبي قابلناها حين كنا نمارس اللعبة السياسية و أعجبت بنا … قالت أول مرة ألتقي بتونسيين لا يتذللون لنا ويعاملوننا الند للند…المترجم الذي معها قال بأنه مصري… أعجب بنا … لم نواصل العلاقة رغم انها اعطتنا بطاقتها وقالت زورونا … فقد توقفنا عن ممارسة اللعبة بمجرد سقوط البرلمان…

وقتها نستعمل شعار :we don’t believe in democracy but we practice it…كان عندنا عدد من مقاعد مجلس النواب … بعد الإنقلاب فقدنا المقاعد كما لم نشارك في الإنتخابات …إلتقينا في مقهى ثقافي يمتلكه إبن عم الشاعر أبو القاسم الشابي…

اليوم ذهبت لزيارة مدينة الثقافة …

اظن خطر ببالي زيارتها بعد أن قرأت تدوينة عن المجمع الثقافي … وجدت كتابا عن العرض …تفطنت للزوم في هاتفي فهو يكبر 10 مرات… في المساء ذهبت لتغيير قارورة غاز المخيمات ، هي قارورة صغيرة أستعملها للتخيم …

رياض فالحي

مهندس برمجة من تونس، أكتب عن الزراعة و المشي و القهوة و أحب التصوير و كتابة اليوميات...

‫4 تعليقات

  1. لا أعرف الكثير عن تونس لكن أحببتها من الصور والتدوينات التي تكتبها باستمرار ، شكراً لمشاركتنا هذا الجمال

نقاش

زر الذهاب إلى الأعلى