تجاربمعالم

قطار rfr …نحو أحياء تونس العاصمة الشعبية.

وقت القراءة 3 دقيقة

قبل سنين كنت أعمل في مصنع طماطم بجانب حي قصديري، عادة أدخل الحي بدون أن يكلمني أحد فقد كنت مسؤولا عن تشغيل شباب الحي في تفريغ شاحنات الطماطم و النساء و البنات يعملن في الداخل، المصنع بعد أن مات صاحبه باعه أبناؤه، وفق القاعدة التي تقول بأن الأوقات الصعبة تصنع الرجال الأشداء و الرجال الأشداء يصنعون أوقات الرخاء و أوقات الرخاء تصنع الرجال الضعفاء و الرجال الصعفاء يصنعون الاوقات الصعبة. الموضوع تطرق له يوتيوبر مصري يعيش في روسيا عن إبن زعيم سوفياتي سابق …

فمالك المصنع إبتدأ كحمال لكن إبنه كان ظابطا في الجيش مسؤولا عن مشتريات الجيش فسرق المال لأنهم كانوا يدفعون للمزودين كاش ، وعقوبة السارق عشر سنوات على الأغلب ، الرجل أخذ المال ليكبر البزنس ثم فتح مصنع صغير لتعليب الطماطم ثم أصبح مصنعا عملاقا حين عملت فيه كنا ثاني أكبر مصنع، صاحب المصنع أمي لا يقرأ و لا يكتب لكن يتقن فن الإدارة وكان يضع الرجل المناسب في المكان المناسب… هناك غريبة حدثت له ، فحين أراد أن يحج مرض مرضا مزمنا فأخذ المحاسب لمنزله وإدعى أنه حج ، ثم حين عودة الحجاج أقام وليمة وذبح عجلا ووزعه على العمال…جلبنا حين حاول الإيطاليين الذين إشترى منهم  تجهيزات المصنع أن يبتزوه فطلب منا تشغيل المصنع برنامج تشغيل مصنوع بالvb و قواعد معطيات access… بعدها تركنا قصة مصدر المال عرفتها بعد موته وبعد أن تقاسم الأبناء التركة …بجانب ذلك الحي تم بناء جامعة فتحول الحي إلى حي محترم ويستأجر فيه الطلبة هكذا فإن الجامعة حولت الحي وأخلاق وسلوك الناس… اليوم ذهبت عبر قطار يؤدي إلى أحياء في إتجاه الشمال الغربي هذه الأحياء هي احياء خطيرة … متأكد أن القطار سيغير أخلاق ونوعية الناس فسوف يجبرهم على التنظم…

حين وصلت وجدت قاعة شاي جميلة مقابل المحطة و من الجهة المقابلة قاعة شاي ومطعم ومحطة تاكسي جماعي و عدة منشأت جملية …

قاعة شاي مقابل المحطة

التذكرة ب700 مليم=ربع دولار

رياض فالحي

مهندس برمجة من تونس، أكتب عن الزراعة و المشي و القهوة و أحب التصوير و كتابة اليوميات...

نقاش

زر الذهاب إلى الأعلى