يوميات

أين يباع الزمباع…

وقت القراءة 3 دقيقة

لدينا مثل يقول :الزمباع وين يتباع … اليوم ذهبت لأزور الشيخ الذي يسكن وحده فوق السطوح…

زمباع

طبخ لي ملوخية و أعطاني ثمار الليم و ليس الليمون… هناك فرق بين الليم و الليمون…

الرجل في عمر أبي ، وقد توفي أخوه الأسبوع الفارط ، كما قلت في تدوينة سابقة عليه أن يعود لبلده لكن قبل أن يعود قلت له عليك شراء سيارة …اليوم عرضت عليه هذه السيارة نوعها opel vectra…تعمل على الغاز ، يعني قنينة غاز تكفي مدة طويلة وتصلح له …سعرها 9 آلاف دينار… 3000 دولار بالظبط…

قبلها بساعة إلتقيت بزميل سكن سابق لديه الآن مركز تدريب ، إلتقيته صدفة في هذا المقهى…

صورة صاحب المقهى على الجدار تحت التلفاز

قال بأنه قلق وأراد أن يتجول قليلا ، إلتقيت معه سنة 2020 بقينا نتحدث قليلا ثم ذهبنا ، تبادلنا أرقام الهواتف فقد غير رقمه، أنا لم أغير رقمي منذ سنوات …سألني كثيرا عن أموري الخاصة و لم أسأله حتى سؤال شخصي لكن قبل ساعات كنت قد مررت بجانب مكان عمله …

نزل صالامبو

سبب مروري من هناك أن هناك من طلب مني ترشيح نزل جيد وذهبت لأسأل عن النزل ، النزل نجمة واحدة لكن نظيف جدا و الليلة ب 10 دولارات ، مقابله نزل بريطانيا …لدي تجربة قاسية معه فقد آويته هو و 2 آخرين ثم بعد عيد الإضحى عدت من منزلنا فوجدتهم قد غادروا السكن و أخذوا ثلاجتي و بعض تجهيزات المنزل من وقتها تخلخل نظام حياتي ، تركوا لي الكتب فقط و جواز سفري و أزهار الشرفة … الجيران كانو يظنون أننا ننتقل يومها إحدى الجارات بكت كثيرا لما حدث لي فقد كنا نسكن في حي سكن مغلق بسور صغير و حارس و نعرف بعضنا …تحدثت معه بحيادية فلست من النوع الذي ينتقم كما تداركت خطئي … لكن لا أحب الأشخاص من تلك المناطق و أصبحت أقع في فخ التعميم فتجاربي تخصني، من المفروض أن أقول أن الحياة وردية وجميلة و العصافير تزقزق… لكن في التعامل مع البشر قد تجد الشرير و الطيب و مخالطتهم تعلمك ، المهم أن تأخذ العبرة…

هذا هو البرتقال حتى نفهم الفرق بينه و بين الليم و الزمباع و الليمون…

بعد ان ذهب الشاب بقيت لوحدي في المقهى ثم إتصلت بالرجل فقد وعدني أن نتمشى يوما ، قلت له هل تريد أن نمشي للبحيرة 0…

قال بأنه اليوم ذهب لبناء قبر أخيه و عاد لأنه غدا يعمل…

رياض فالحي

مهندس برمجة من تونس، أكتب عن الزراعة و المشي و القهوة و أحب التصوير و كتابة اليوميات...

‫4 تعليقات

    1. خليط بين تلك الثمار… اليوم إنتقلت بين عدد من الأيادي ففعلا لا نعرف هذه الثمرة ، لم نتذوقها بعد … أرجح أن لا تعود إلي لكن قرأت مقالا عنها فحتى في الجزائر عندهم هذا المثل:
      نستعمل في حياتنا اليومية عدة أمثال شعبية، منها مثل شعبي نستخدمه في وقت الاستفزاز، وبنية الانتقام وهو (نوريلك الزنباع واين يتباع)، وذلك لأن الزنباع فاكهة ناذرة خاصة في الجزائر، ويجب بذل الجهد والمال الكثير للوصول إليه، و الزنباع هو فاكهة حلوة الطعم إلى حامضة، من صنف الحمضيات، وهو مفيد لنزلات البرد، والتهابات الحلق، وإسمها باللغة الفرنسية Grapefruit وباللغة الإنجليزية Persimon واسمه العلمي الليمون الهندي وله عدة أشكال.
      وأدخلت فاكهة الزنباع إلى الجزائر من طرف التجار اليهود، الذين جلبوه من اوروبا الغربية، واحتكروا تجارته خاصة في تلمسان، فهو من السلع التي احتكروها وإحتكروا أسرار تجارتها ومنها الجواهر والذهب والعاج والحرير، وبعض الفواكه الناذرة، وكانوا يخفون مصادر استيرادها على التجار المسلمين لضمان التحكم في سوقها، ولهذا كان لما يتخاصم تلمساني مسلم مع يهودي يقول اليهودي مهددا: (نوريلك الزنباع واين يتباع)، لأن اليهود في الأصل لا يخبرون المسلمين بسر مكان بيع هذه الفاكهة، وبقي هذا المثل شائع وهو يشبه في المعنى المثل المشرقي ( اوريك النجوم في عز الظهر)، ومع الوقت غرس اليهود فاكهة الزنباع في مدينة تلمسان وضواحيها، لتجنب مشقة استيرادها وغلاء أثمانها، واصبحت هناك حدائق وبساتين خصيصا لإنتاجها .

  1. الأوبل التي تعمل على الغاز جميلة، أرى منها في ليبيا من حين لأخر.
    لدينا مثل مشابه عن الليم الزنباع. وهو ال Grape Fruit بالمناسبة لأني أرى أبا إياس يسأل عنه.
    أزعجني أنك أجرت لشخص ثم سرق أثاثك. أتمنى أنك بلغت عنه واسترددت حاجتك.
    شكرا على المحتوى الجميل 🙂

    1. الopel ، فعلا اليوم بعد أن نشرت التدونة إتصل بي عدد من أقاربي و معارفي يستفسرون عن مصيرها …اليوم قضيناه ننقل تلك الفاكهة من مكان لآخر سنفتحها لاحقا ونرى طعمها لكن إنقلت بين عدد كبير من الأيادي… لم أكن أعرف أن هناك قراء من أهلي وأصدقائي في الواقع هنا … كنت أظن أن المدونة ركن خفي أكتب فيه …

نقاش

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى